ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
71
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
انها لا تفيد أكثر من الظن ولا دليل على حجية مثل هذا الظن وقدبر هنا في الأصول على حرمة العمل بالظن الا ما خرج بالدليل واما ما ورد في بعض اخبار العلاج من الامر بالاخذ بما اشتهر فمخصوص بالمشهور من رواية الخير ومنها ان الأصل في دم النساء هو الحيضية وقد قرّر هذا الأصل بوجوه ثلاثة الأول ان الغالب في الدم الخارج منها هو دم الحيض والمشكوك فيه ملحق به فان الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب وفيه أولا منع الغلبة مطلقا وثانيا منعها بالنسبة إلى كل شخص من اشخاص النساء فان فيهن من يستمر دمها شهورا متوالية بل سنين متتابعة كما وقع ذلك لفاطمة بنت أبي جيش وقد قال الباقر ع انها استحيضت سبع سنين كما في مرسلة يونس الطويلة فمثل هذه المرأة كيف يحكم بان دم حيضها أغلب من استحاضتها وثالثا انه لا يستفاد من الغلبة سوى الظن ولا دليل على الالتزام به في جميع الموارد وثبوت الالتزام بالظن الحاصل من الغلبة في جملة من الموارد لخصوص الدليل لا يقتضى ثبوته مطلقا حتى في مثل ما نحن فيه الذي لا دليل على حجيته فيه بخصوصه فيعارض به القطع بتكليف الصلاة والصوم المستفاد من الكتاب والسنة المتواترة والاجماع وربما يق انه يظهر من تتبع تضاعيف الأحكام الشرعية والأحاديث اعتبار هذا الظن فقد روي إسحاق بن عمار في الموثق عن العبد الصالح ع أنه قال لا باس بالصلاة في فراء اليماني وفيما صنع في ارض الاسلام قلت فإن كان فيها غير أهل الاسلام قال إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا باس اه وهو مسلم في موارد النص خاصة إذ ليس فيها ما يقتضى التعدي إلى مثل المقام مع أن